عن رواية لقيطة استانبول – اليف شافاق

من بعد مرور  يومين على انتهائي من قراءتها  أستطيع القول بأنني عشت داخل هذه الرواية حتى تجسدت من حولي . لازلت أتمشى في أروقة الجامعة أفكر بمأساة زليخة التي ما أن تظهر في أول صفحة من الرواية حتى تجد نفسك مشمئزا من تصرفاتها و عاداتها المخالفة لما تعتقد من وجود قوانين اجتماعية محافظة في تركيا حيث يظهر لك فيما بعد أن مدينة اسطنبول ابعد ما يكون عن هذا الظن . تعلقت أيضا بالفتاتين ، بالأحرى كنا ثلاث أنا و آسيا و ارمانوش أحببت شخصيتاهما المختلفة و المتوافقة في آن واحد تمشيت معهن في شوارع اسطنبول و جلست قربهن في مقهى كونديرا نثمل و ندخن السيجار و نتحدث عن الماضي ، الماضي السحيق الذي رغم بعد أحداثه و انفصالها عنا فهي لا تزال تعيش فينا و تربط احدنا الآخر بشكل سحري . استمعت مع آسيا لأغاني جوني كاش و ارتبطت معها بالذات عند أغنية Hurt  بينما هي تهرب من عاشق يعلن لها حبها في جو مظلم مليء بالدخان . أما ارمانوش عاشقة الكتب التي أشاركها رغبتها في الاستلقاء على السرير طيلة اليوم اقرأ الكتاب تلو الآخر حتى الإعياء ، كانت لتكون صديقة رائعة لي ، كلتاهما كانتا لتكونان كذلك ، كلتاهما تذكرانني ثانية أنني لا زلت ابحث عن من يشبههما ، كانت رحلة جميلة معهما ، خالات و عمات و أجواء مجتمع نسائي حميم مليء بالأسرار و العواطف و الأكلات التركية و الأرمنية المختلفة . أسلوب اليف شافاق  البسيط و السلس أكثر ما جذبني في كتاباتها  حيث قرأت لها سابقاً “قواعد العشق الأربعون” التي تحكي عن التقاء جلال الدين الرومي بشمس تبريز في أول رواية تتحدث عن هذه العلاقة الشهيرة التي ربطتهما . لقيطة استانبول رواية تمتد معك و يمتد خيالك معها و يجذبك فضولك و تعلقك بشخصياتها نحو ما الذي سيحصل معهم بعد ثنيك  لآخر صفحة بها .

 تم انهاء قراءتها يوم 11-10-2013

الإعلانات

5 أفكار على ”عن رواية لقيطة استانبول – اليف شافاق

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s