لن يثوروا حتى يعوا..و لن يعوا حتى يثوروا

إنتشر بالأيام الماضية في الأوساط الإعلامية الإجتماعية الليبية مقطع فيديو لعملية إغتصاب لإمرأة قام بها كما يشاع أفراد من ميلشيا مسلحة بإحدى المدن الليبية أثارت العديد من التحفظات و الهلع بين الناس و تنوع في المواقف بين متعاطف مع الضحية و لائم لها كعادة ردود الفعل الإجتماعية في الشرق الأوسط تجاه جرائم الإغتصاب أنتجت بمجموعها نوبة غضب جديدة بمجتمع الفيسبوك و غيره تمتليء بملامح الشعور بالعجز و الندم و تأنيب الذات, حيث لاقى أحد المنشورات شعبية كبيرة و هو يحتوى على تعبير “أنا منذ اليوم أصنف نفسي ككلب من الكلاب” كنتيجة لشعوره بعدم قدرته على حماية النساء و بالتالي إنتهاء تصنيفه كرجل, حسب المفهوم الإجتماعي للكلمة في ليبيا. تراكمت نوبة الغضب و تأنيب النفس الجماعية لتصل لدعوات بالخروج في الميدان و التخطيط لمظاهرات سلمية بمدينة طرابلس على الرغم من خطورة التواجد في أي مظهر علني معارض لجرائم المليشيات المسلحة التي تسكن طرابلس و تشتهر بأعمالها المهددة للأمن من خطف قسري و تعذيب بالسجون و ترويع السكان و إمتلاك السلاح بشكل غير قانوني و السطو على البيوت و السرقات و العنف اللفظي و إغلاق للطرق الحيوية و تدمير للمتلكات العامة و الإغتصاب و التهديد و تكرار للإشتباكات المسلحة داخل شوارع العاصمة تسقِط العديد من القتلى و الجرحى و ضحايا السرقات في كل مرة. كل هذه الجرائم الغير موثقة و بدون محاسبة من أحد تجعل من الخطر تشجيع الناس على الخروج و التعبير عن غضبهم بمظاهرات سلمية قد تؤدي لمزيد من ضحايا سطوة و عنف ميليشيات طرابلس الخارجة عن القانون و المتحكمة بحركة الحياة بالمدينة و التي تتلقى الدعم السياسي من أطراف مختلفة منذ خمسة سنوات.

إقرأ المزيد «

Advertisements