أول عملي-264

  مفروض البنات يعرفوا يعجنوا والاه؟ قالها و أسفر عن ضحكة بدائية لرجل ظننت من فرط جدية طريقته في التدريس أنه لا يضحك أبداً, ضحكة تبدو كمجاملة للضحك ذاته, ثم عاد إلى وجهه الوقور ثانية. ثم كان الدور عليّ, وجدت نفسي أقف وحيدة امام الطاولة و أمامي صينية ممتلئة بالإسمنت و من خلفي مجموعة من…

هنا طرابلس

في شارع النصر وسط مدينة طرابلس, كانت تسير أختان جميلتان, الكبرى تبدو أكثر ألقاً و نضارة, شعرها الأسود منسدل على ظهرها, بينما تصطبغ نهاية خصلاته باللون الاحمر الناري, رغم ذلك لا تبدو متكلفة حين تبتسم بخجل و تطرق عينيها الى الأرض و ترفع خصلاتها السوداء خلف أذنها بين الحين و الآخر, كانتا تسيران بهدوء كما…

الفراشية بعيون يوسف القويري

البنت *قصة قصيرة للكاتب الليبي يوسف القويري من خلال الفتحة الضيئلة المواربة في حذر كان في إمكانها أن ترى الشارع كله .. بدكاكينه , و عرباته و حشود الناس المهرولة فوق الرصيف .. و أن تسمع الابواق الغليظة و طرقعة السياط في الهواء , و الكركرة , و الاحتكاك و الصفير الكئيب الذي يشبه الخوارمن…

أن تكون ملاكاً

لجيراننا أُلفة شديدة مع الشارع , أصواتهم , تصرفاتهم , أحاديثهم , صيحاتهم و ضحكاتهم تمتزج مع الرصيف و الرياح و البلاطات و لا تتغير من وسط المنزل إلى وسط الشارع  كما لو أنه امتداد لغرفة معيشتهم . كل بيت هو ملك لمن من يجاوره , كل باب قد تُرك مشرعاً بخفوت و يمكنك بدفعة إصبع…

عن رواية لقيطة استانبول – اليف شافاق

من بعد مرور  يومين على انتهائي من قراءتها  أستطيع القول بأنني عشت داخل هذه الرواية حتى تجسدت من حولي . لازلت أتمشى في أروقة الجامعة أفكر بمأساة زليخة التي ما أن تظهر في أول صفحة من الرواية حتى تجد نفسك مشمئزا من تصرفاتها و عاداتها المخالفة لما تعتقد من وجود قوانين اجتماعية محافظة في تركيا حيث يظهر…