كيف يتحول حفل للتوعية بالتغير المناخي إلى حملة عنف في ليبيا؟

أقيم حفل موسيقى لفرق شبابية ليبية في بنغازي يوم الخامس والعشرين من مارس في جامعة العرب الطبية بتنظيم من طلاب جامعيين كجزء من مشاركة مدينة بنغازي في الحدث العالمي السنوي «ساعة الأرض» والذي تشارك فيه سنوياً ما يقارب 7 آلاف مدينة وقرية عالمياً. وهو جزء من حملة توعية عالمية يشرف عليها الصندوق العالمي للطبيعة، تتمثل بشكل عام بتقليص استخدام الكهرباء إلى الحد الأدنى لمدة ساعة تشمل دعوة لجميع الأفراد والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية والمنظمات والشركات والمباني ذات القيمة الرمزية لعدد كبير من المدن وذلك لرفع الوعي ولإثارة الانتباه العام بضرورة ترشيد الاستهلاك للكهرباء والماء

لكوننا نعيش اليوم في واقع مليء بتحديات إنتاج الطاقة وتوفير مصادر المياه المستدام بحيث تكون مواكبة للتأثيرات التغيرات المناخة بالعالم المرتبطة بشكل كبير بزيادة نسب الغازات الدفيئة بالغلاف الجوي المكونة لظاهرة الاحتباس الحراري للكرة الأرضية.تعتبر ليبيا من الدول المتأثرة بتهديدات التغير المناخي بشكل أساسي من ناحية وفرة الموارد المائية، حيث أن زيادة أيام الجفاف بالبلاد وارتفاع درجات الحرارة صيفاً بالإضافة لضعف معدلات هطول الأمطار خلال السنوات الخمسين الأخيرة مع زيادة التعداد السكاني يؤدي لارتفاع الطلب على المياه في الاستعمالات الحضرية والري الزراعي

إقرأ المزيد «

Young Libyan Writers Creating Peace

Libya is currently known worldwide -sadly- as a place full of conflicts, terrorism, and chaos. Taking into account the number of youth who participated in conflicts that started in 2011 and are still ongoing can give a negative view on what those young Libyans have in mind about peace. The political polarisation that was created by the parties of conflicts after the Libyan uprising in February 2011, focused mostly on university-aged youth and below, because of the fact that high percentage of Libya’s population is youth. Well, that is not the whole story!

إقرأ المزيد «

صبّارة

 

تمارين التنفس، الصباحات الثقيلة، طواحين الهواء، لوحة مليئة الآمال، رسائل إلى الذات. لا أحد يعلم عن الاضطراب الذي يحدثه السعي نحو النضج بداخلك. ترفض القشور، تنجذب لقشور الآخرين، لما تكون الحياة مطاوعة و سهلة للبعض؟ تفجر الدم في عروقك، برودة جسدك، في ترددات معاكسة للتيار. يبحثون فيك عن الصورة المتوقعة جداً، لديك هذا الخط، عليك أن تسير عليه، حذار أن تسقط. لا زلت غير قادر على أن تمنح وصفاً ملموساً لما عليه الأمر، لا أحد يصدقك، أنت تهذي، و لا زلت لا تمنح لهم سوى هذه الارتباكات، الابتسامة الطفولية-لم تختر شكل أسنانك- نكاتك التي تسعى إلى ضحكاتهم، تعود لتلدغك في يوم فكرت بأنه جميل. الثقة التي تزرعها بحرص في رأسك نحو من يخيل إليك حملهم للنوايا الطيبة، تذبل أحياناً، تنضج ببطء حين تضع حبك فيها. الحب غير مرئي، الثقة غير مرئية، أصدقاؤك الخياليون، ممن تستطيع أن تصنع معهم نكاتاً حول كافكا، لوحة آمالك، قواعدك الثابتة النادرة، لون تموجات شعرك، المرأة التي تسكنك، نظرياتك، تجاربك الصغيرة، ما تصنعه الشمس بخمولك، اعتيادك على  الخيالات المرعبة كأحد العمليات الحيوية بجسدك، السكون العنيد أمام كل قمع، قتلك لأصواتهم التي تحاول أن تصبح جزءاً من كيانك، المشاهد الجميلة التي يرسمها عقلك-في المعقول- هروبك من الألم، الاستمتاع كرد فعل لا إرادي، المحاولة الدائمة لعقلنة الأشياء، الحب الذي بإمكانك منحه، صمتك المتسامح حين يغيب المنطق، هوسك بما هو قادم، غفرانك اليومي لهم لأنهم لا يفهمون، معرفتك بأن اللحظات السيئة لا تدوم، بأن الحياة ستدب فيك مهما حاولت الفرار، من يرى كل هذا؟ ليس سوى اخضرارا صغيراً في صبّارة لا يهمها أن تصير نخلة

ملاحظات حول مسودة الدستور: المادة (174) مياه

بعيداً عن مواد الحقوق و نظام الدولة و الجدل الذي تسببه، سعدت بوجود مادة تتعلق بالموارد المائية للدولة الليبية بمسودة الدستور و هي المادة رقم (174) المعنونة ب”المياه”. و تنص:
(تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة لحسن إدارة الثروة المائية، بما يضمن المحافظة عليها و حمايتها من التلوث و من الاعتداء عليها و ترشيد استخدامها الاقتصادي و البحث عن بدائل لها و إيجاد السبل الكفيلة لتحقيق الأمن المائي. مع جبر الضرر للمناطق التي تنقل منها المياه الجوفية.
و تنشأ بقانون هيئة خاصة تتولى إجراء البحوث العلمية و وضع السياسات و البرامج اللازمة لذلك و الإشراف على تنفيذها. )

المادة 174 المياه الدستور

أشرف على صياغة هذه المادة لجنة من الخبراء تشمل الشركة العامة للمياه و جهاز إدارة النهر الصناعي و عدد من الأساتذة الجامعيين، و يبشر هذا بأهمية العمل على نشر الوعي على مستوى الدولة بأزمة ندرة الموارد المائية في ليبيا و أهمية ربط أهداف التنمية للموارد المائية بالسياسات و الأهداف العامة للدولة. غير أن صياغة هذه المادة أتت لتخذل التوقعات

إقرأ المزيد «

لن يثوروا حتى يعوا..و لن يعوا حتى يثوروا

إنتشر بالأيام الماضية في الأوساط الإعلامية الإجتماعية الليبية مقطع فيديو لعملية إغتصاب لإمرأة قام بها كما يشاع أفراد من ميلشيا مسلحة بإحدى المدن الليبية أثارت العديد من التحفظات و الهلع بين الناس و تنوع في المواقف بين متعاطف مع الضحية و لائم لها كعادة ردود الفعل الإجتماعية في الشرق الأوسط تجاه جرائم الإغتصاب أنتجت بمجموعها نوبة غضب جديدة بمجتمع الفيسبوك و غيره تمتليء بملامح الشعور بالعجز و الندم و تأنيب الذات, حيث لاقى أحد المنشورات شعبية كبيرة و هو يحتوى على تعبير “أنا منذ اليوم أصنف نفسي ككلب من الكلاب” كنتيجة لشعوره بعدم قدرته على حماية النساء و بالتالي إنتهاء تصنيفه كرجل, حسب المفهوم الإجتماعي للكلمة في ليبيا. تراكمت نوبة الغضب و تأنيب النفس الجماعية لتصل لدعوات بالخروج في الميدان و التخطيط لمظاهرات سلمية بمدينة طرابلس على الرغم من خطورة التواجد في أي مظهر علني معارض لجرائم المليشيات المسلحة التي تسكن طرابلس و تشتهر بأعمالها المهددة للأمن من خطف قسري و تعذيب بالسجون و ترويع السكان و إمتلاك السلاح بشكل غير قانوني و السطو على البيوت و السرقات و العنف اللفظي و إغلاق للطرق الحيوية و تدمير للمتلكات العامة و الإغتصاب و التهديد و تكرار للإشتباكات المسلحة داخل شوارع العاصمة تسقِط العديد من القتلى و الجرحى و ضحايا السرقات في كل مرة. كل هذه الجرائم الغير موثقة و بدون محاسبة من أحد تجعل من الخطر تشجيع الناس على الخروج و التعبير عن غضبهم بمظاهرات سلمية قد تؤدي لمزيد من ضحايا سطوة و عنف ميليشيات طرابلس الخارجة عن القانون و المتحكمة بحركة الحياة بالمدينة و التي تتلقى الدعم السياسي من أطراف مختلفة منذ خمسة سنوات.

إقرأ المزيد «

شكر و تقدير للاعتيادية و غير العادية: الخرسانة

الخرسانة في كل مكان من حولنا. هذه ليست بصدفة, على مر القرون استخدمنا الخرسانة لبناء حضارتنا. نحن نستخدم الخرسانة لأنها قوية و متينة و ضخمة و هي الميزات الضرورية إن كنا نتوقع أن نبني اليوم ما يصمد لإستخدامات أجيال المستقبل. بهذه الطريقة, كل جيل بإمكانه أن يبني فوق ما قبله بدل أن يعيد بناء عمل الأجيال السابقة, و هذا ما تعنيه الحضارة.

اليوم البشر يستخدمون الخرسانة أكثر من أي مادة أخرى عدا الماء, و هذا التفوق سمح لنا بأن نعتبرها من المسلمات. فقط تخيل ما الذي يمكنك رؤيته عندما تكون في أي مدينة بالولايات المتحدة الأمريكية, مما تتألف البنايات من حولك؟ مما يصنع السطح الذي تقف عليه؟ الطرق المشغولة التي تأخذ الناس من مكان إلى آخر؟ مما تتكون؟

لقرون عدة كانت هي المادة الأساسية التي أستخدمت لبناء عالمنا. و بسبب هذا الدور الرئيسي فإن الناس من جميع أنحاء العالم لا زال بإمكانهم تلقي جمال البانيثون في روما. فكر في كل أطلال الحضارات السابقة التي لا زالت تسكن في عالمنا. الخرسانة جعلتنا نتواصل مع هؤلاء الذين مشوا علي الأرض من قديم الزمان. إنها تسمح لهم بأن تحيا ذكراهم بيننا, و تسمح لنا بمشاركتهم هذه الأزمنة العظيمة.

إقرأ المزيد «

حتى إذا ما

عليك أن تعلم بطريقة أو بأخرى قبل حتى أن يقع الأمر أنك الآن لا تفعل شيئاً سوى التصفيق لحرب أخرى داخل العاصمة, أيا كان ما يسمونها تحرير أو فتح أو غزو أو إحتلال فلازالت رغم كل شيء حرباً لعينة, بمعنى حرب حقيقية أتفهم ما تعنيه حرب؟ الأسلحة التي ستتجول في شوارع المدينة و أصوات الرصاص و رائحة الحريق و البنايات المحطمة على أنواعها و التربة المحروقة و الهواء المتلوث بالأدخنة و إنقطاع المياه و الكهرباء و نقص الأكل, كل هذا ..أتعيه؟ و لا يقف الأمر هنا فقط, ما يعنيه أمر الحرب قبل كل شيء هو : إنسان ميت. أتفهم هذا؟ رجل أو إمرأة أو طفل يحترق أو يقطع و تنتهي حياته ببساطة ليترك وراءه عائلة تعيسة و فجوة بيننا, أعني أنه يموت و يدفن و يرمى تحت التراب و تنهشه الديدان و لا يستطيع أحد إعادته, سيختفي تماما, و غالبا لن يكون مستحقا حتى لأن يموت, أيا كان هو, أتدري أيضا ماذا؟ لا يوجد إنسان يستحق أن يتم قتله, من نكون أولاً حتى نفكر بهذا الأمر الموحش؟ أن نرمي بإنسان تحت التراب لأنه لا يعجبنا! لم تبدأ حرب طرابلس بعد و لكن طالما أن الجميع -حتى أولئك اللطفاء و الأذكياء و محبوا السماء الصافية و الأرانب البيضاء و صوت الموسيقى- لا يخجلون من التعبير الظاهر و المبطن بسعادتهم بالحرب القادمة, أي ماذا؟ كل القبول القذر و الترحيب بأن يموت رجل-أيا كان هو- و أن ترمل إمرأة و أن يسقط بيت فوق طفل سعيد و أن تتشتت عائلة بالكامل.

إقرأ المزيد «