من أجل تصفح آمن: العنف الإلكتروني في حياتنا كنساء

العنف لا يعرف حدوداً، فهو يمتد على مساحة قارات ويلف الكوكب، يذوب داخل الثقافات ومختلف المجتمعات، ويتلون حسب البشرة، العرق، والنوع الاجتماعي، لا يستثني أحد: نساء، رجال، وأطفال. لذلك لا عجب أن يلقي بظله على “العالم الافتراضي” أيضاً، وقد تم استخدام التطور التكنولوجي كأداة عنف بشكل متكرر، وخاصة نحو النساء وكل من يكسر الصورة النمطية للنوع الاجتماعي.

تختلف فرضيات النوع الاجتماعي من مجتمع إلى آخر، فما يحدد ما هو صحيح وخاطئ حين نتحدث عن الأنوثة والذكورة هو السلطة الاجتماعية، بينما يكسر الكثيرون هذه الفرضيات حول العالم دون أن تسبب لهم الاختلافات البيولوجية الكثير من الإعاقة لتحقيق طموحاتهم، أحلامهم وخياراتهم الشخصية.

على الإنترنت، وفي ليبيا تحديداً، توجد بعض الفرضيات الاجتماعية (سواء تم ارجاع فرضها من العادات أو الدين أو المفاهيم الأخلاقية) التي تضع حركة النساء والفتيات ضمن نمط ثابت، ويؤدي الخروج عنها إلى مشاكل تهدد مستخدمات الإنترنت والسوشال ميديا الليبيات مما قد يرفع من نسبة الخطر عليهن وتقليل شعورهن بالأمان وحرية استخدام الانترنت.

على سبيل المثال، تتعرض النساء للمضايقة حين يتحدثن عن السياسة في الفضاءات العامة للسوشال ميديا، أو حين يبدين رأيهن في قضية أخلاقية تناقش في الرأي العام، بغض النظر عن نوع أراءهن. وتطلق أحكام أخلاقية واجتماعية ضد من تقوم باستخدام صورتها الشخصية على حساباتها على الإنترنت، رغم أن الليبيات قمن بكسر هذه الأحكام بشكل كبير خلال السنوات الخمسة الأخيرة. إلا أنهن لا زلن يتعرض للملاحقة، التحرش، التهديد، الابتزاز، الاعتداء الإلكتروني (اختراقات لحساباتهن) والتشهير والشتم والقذف على الملأ.

نسمع غالباً عن نساء يشكون حصولهن على ابتزاز من مجهول أونلاين قام بإعادة ارسال صور شخصية لهن وإما هددهن بنشرها على الملأ دون مقابل، أو بإبلاغ عائلتهن عنها، أو بطلب مقابل مادي او جنسي. مما يسبب بأضرار نفسية واجتماعية والمزيد من العنف خارج الإنترنت. لماذا يحدث هذا؟ وكيف يتم تجنبه؟

توجد العديد من الاحتياطات التي من الضروري ان تراعيها النساء لتجنب العنف الإلكتروني، فكم مرة ارعبتنا رسالة جديدة على Others  الفيسبوك ماسنجر، حيث نتلقى طيلة السنة المعاكسات وبوادر التعرف من غرباء وألفاظ جنسية وتهديدات وأحيانا صورنا الخاصة. كيف نحمي أنفسنا من هذا الرعب؟

خطوات لتعزيز خصوصيتك وأمانك على السوشال ميديا:

-ألا نقبل بطلبات إضافة ومتابعة لحساباتنا على السوشال ميديا من غرباء، خاصة التطبيقات الخاصة بنشر الصور، فالعديد من النساء يقبلن أي إضافة مما يسمح بدخول المبتزين والمتحرشين إلى الحسابات الشخصية واستخدام صورنا ضدنا.

-أن نكون واعيات بما الذي نقوم بنشره ومن الذي يراه، فحديثنا عن تفاصيل شخصية (جسدية ونفسية) أمام أشخاص لم نكون معهم علاقة تعتمد على الثقة، بإمكانه أن يؤذينا. من المفضل أن لا نتحدث في العام Public عن معلومات خاصة وحميمية، أو نحدد قائمة بالأشخاص الذين نثق بالحديث أمامهم على الفيسبوك ضمن خيارات النشر Publish.

-أن نختار كلمات سر قوية لحساباتنا على السوشال ميديا، وينصح بأن لا يتم تكرار ذات كلمة السر لكل الحسابات، وأن تتكون هذه الكلمات من حروف وأرقام ورموز ومسافات space وحروف كبيرة وصغيرة ( يفضل كلها في جملة واحدة) مما يعزز من قوتها أمام الاختراقات.

-ألا نقوم بفتح روابط إلكترونية ترسل لنا من غرباء أو معارف لسنا على ثقة جيدة بهم إلا بعد سؤالهم عن المحتوى وقراءة عنوان الرابط. فالعديد من الاختراقات تمم بإرسال روابط على الرسائل الخاصة.

-أن نخصص لكل حساباتنا على السوشال ميديا تسجيل دخول ثنائي 2-step authentication والمقصود به أن نعدل خيارات تسجيل الدخول بحيث يتم التسجيل من خلال تأكيدين: كلمة المرور، ورسالة على هاتفنا الخاص أو البريد الإلكتروني. وذلك في كل مرة نسجل فيها دخولنا. مما يبلغنا في كل مرة يحاول أي شخص أن يخترق حساباتنا.

-تسجيل الخروج من حسابات السوشال ميديا في كل مرة لا نقوم باستخدامها ينصح به كاستراتيجية للحماية من الاختراق، فتسجيل الخروج يصعب من عملية الاختراق بشكل أكبر.

-حين نقوم بإرسال صور خاصة لنا، تظهر فيها ملامح لا نحب أن يراها أحد غير الشخص المرسلة إليه، فيفضل استخدام حسابات بها خصوصية أكبر. حيث من المعروف أن الشركات صاحبة هذه المواقع بإمكان أي أحد من العاملين فيها الدخول على بياناتنا الخاصة فمن الضروري أن نكون على وعي بها. لا ينصح كثيراً بإرسال صور خاصة عبر الفيسبوك وتويتر وتندر والواتساب والفايبر. فهذه المواقع تسمح بأخذ نسخة من المحادثات الخاصة screenshots  بحيث بإمكان المرسل إليه أن يحتفظ بالصورة، وحين يحدث أي تغيير لعلاقتنا بهم، بإمكانه أن يؤذينا أو يهددنا بها، أو حتى أن نشعر بعدم الأمان كونها معه. تتوفر في الانستقرام مؤخراً خاصية نشر رسائل على الخاص أكثر حماية للخصوصية، وتوفر بعد التطبيقات نظام محادثة سرية secret بحيث يمنع التقاط screenshots او يتم تحديد مدة زمنية معينة تمسح فيها الرسائل، مثل الفايبر والفيسبوك. (ملاحظة: لا شيء يمسح في الإنترنت، كلمة مسح لا تعني أن البيانات اختفت للأبد) بإمكاننا أيضاً لمزيد من الأمان أن لا نرسل صور لأجسادنا تظهر فيها وجوهنا أو علامات خاصة (مثلا حين نقوم بإرسال صور لصديقاتنا في حفل عرس بفستان مكشوف أو صور حميمية لشركائنا) مما يخفي هوياتنا في حال سرقت الصور.

-تعطيل خيار تحديد الموقع في كل التطبيقات Location فآخر شيء نتمناه أن يلاحقنا أحدهم في حياتنا اليومية في حال اخترق بيانات موقعنا الجغرافي!

توجد العديد من السياسات التي تحرمنا من الخصوصية والتحكم في بياناتنا على الإنترنت، الشركات تملك كمية هائلة من معلوماتنا الشخصية، فنحن نترك بصماتنا حيثما تحركنا على الإنترنت، يتم انتقاد هذه السياسات التكنولوجيا وتجنب العديد منها، ويصعب تغيير هذا الواقع بسهولة إلا أنه هناك حركات تنتقد وتقاوم هذه السياسات. ولكن حين نتعرض لمواقف يومية من العنف الإلكتروني ويسلط علينا بشكل خاص لكوننا مستخدمات للإنترنت فمن الضروري أن نضع قواعد لأنفسنا بما يضمن شعورنا بالأمان ويسمح لنا باستخدام الإنترنت بحرية أكبر، ومن الضروري أن نشعر بأمان حين نبدي آراءنا ونمثل ذواتنا على الإنترنت، فشعورنا بالانتهاك على الإنترنت غير مقبول، ويجب أن نحمي أنفسنا على الإنترنت كما نحمي أجسادنا في حياتنا اليومية. فمن حقنا استخدام الإنترنت بحرية وأمان. لا ينتهي كل شيء ببلوك، أو بلاغ أو اغلاق لحساباتنا. إنما بالحرص والحذر والوعي بأن التكنولوجيا بها عيوب قد تضرنا كما يوجد بها ميزات قد تنفعنا.

 

 

 

للمزيد من القراءة حول احتياطيات الأمان على الإنترنت  : دليل حماية خصوصياتك الشخصية على الانترنت

DIY ONLINE SECURITY GUIDE FOR EVERY WOMAN

Advertisements

كيف تجعلنا أزمة انقطاع المياه أكثر وعياً؟

شهدت مدينة طرابلس عدة انقطاعات لإمدادات مياه النهر الصناعي هذا العام، لفترات امتدت لأكثر من أسبوع مما أدى إلى أن تتوقف المياه عن الجريان بالعديد من المنازل التي تعتمد على شبكة امدادات النهر الصناعي كمصدر وحيد لاستعمالات المياه. يلجأ المواطنون أثناء هذه الفترات إلى عدة حلول قد تكون مكلفة اقتصادياً خاصة مع تزامنها مع أزمة نقص السيولة المالية بالمصارف، مما يجعل هذه الأيام من انقطاع المياه صعبة من ناحية اضطرارهم إلى تقليل استخدامهم للمياه إلى الحد الأدنى نتيجة عدم معرفتهم بموعد عودة تدفق المياه إلى الشبكة، ويؤثر على سلوكياتهم اليومية من استهلاك للشرب وللنظافة وإعداد الطعام. تنقطع المياه أيضاً عن الأماكن الخدمية مثل جامعة طرابلس مما يؤدي إلى إغلاق دورات المياه بالجامعة بمنطقة تحمل يومياً آلاف الطلبة.

يتسبب الوضع الأمني المتدهور وضعف الحماية الأمنية حول المنشآت المائية للنهر الصناعي والنزاعات السياسية والانقسام بالمجتمع إلى حدوث هذه الانقطاعات، مع مطالبة الجهات المشغلة لشبكة النهر بشكل متكرر للحكومة الليبية بالمسارعة لحماية هذه المنشآت من التهديدات التي تحدث لها مؤخراً. حيث يضطر العاملون إلى إيقاف الضخ تحت ضغط التهديد المسلح الذي يستهدف عن عمد قطع المياه عن العاصمة الليبية بسبب نزاعات بين المجموعات المسلحة مما يؤدي إلى خسائر اقتصادية، توتر أمني، آثار صحية وأيضاً حساسيات اجتماعية وسخط عام.

غير أنه يمكن القول بأنه لا توجد تجربة سيئة بالكامل، فبإمكان مرورنا بأزمات انقطاع المياه عن مدينة يزداد فيها الطلب على المياه مع زيادة التعداد السكاني نتيجة حركات النزوح الداخلية وزيادة الطلب على المياه مع ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية، بإمكانه أن يكون فرصة لنفكر فيها بالوضع المائي الحالي الحرج في بلادنا ومستقبل الأجيال القادمة. حيث تعتبر أزمات المياه من أكبر التحديات التي تواجه العالم اليوم وتوضع ضمن خطط التنمية المستدامة العالمية. فالعالم اليوم يمر بتقلبات مناخية وندرة في المياه مع ارتفاع معدلات النمو السكاني والاقتصادي، مما يزيد من الطلب على المياه بينما تعاني عدة دول من الشح المائي، ومن ضمنها ليبيا.

إذاً ما الذي يمكن أن تضيفه لنا فترات انقطاع المياه؟ بإمكان هذه الانقطاعات أن تجعلنا على وعي أكبر بأحد أهم حقوقنا الإنسانية اليوم والذي من الضروري أن يوضع على أولويات عملنا واهتماماتنا بحيث نطرحه للنقاش العام ونطالب السياسيين بتحديد خططه تجاهه، وذلك يحدث كالتالي:

-أن نعي تكلفة المياه التي لا تراعي الفئات الفقيرة أو نقص السيولة المالية حين نختار مصادر أخرى للشرب والاستعمال غير شبكة مياه النهر.

-أن نفكر في صلاحية المياه الموجودة بالسوق وحاجتنا إلى الوثوق بجودتها من خلال تراخيص رسمية واشراف على معايير السلامة.

-أن نعي بأن الاعتماد على الآبار المحلية كمصدر بديل أثناء فترات الانقطاع ليس بحل بإمكانه أن يحتمل فترات انقطاع طويلة وبحاجتنا إلى حلول لمصادر مياه أخرى غير شبكة النهر الصناعي.

-أن نناقش أهمية حماية المنشآت المائية من الاعتداءات المتكررة وانقطاعات الكهرباء حتى لا تتكرر الانقطاعات بالمستقبل ونعمل معاً من أجل إيصال مطالبنا إلى الجهات المسؤولة لحماية شبكة النهر الصناعي من هذه المشاكل كما تتم حماية المنشآت النفطية.

-انقطاع المياه يعطينا نظرة إلى مستقبل الندرة حين يزداد معدل الطلب على المياه مع زيادة السكان والاعتماد على مصدر مائي وحيد في مختلف استهلاكنا سواء منزلي أو زراعي أو صناعي، مما يجعلنا نشعر بأهمية أن نضع جهودنا لتحسين الوضع المائي من خلال توجيه خياراتنا وخبراتنا وتخصصاتنا العلمية وابتكاراتنا نحو الحلول للمشاكل الحالية والمستقبلية.

-أن نشعر بالتضامن مع المدن والقرى الأخرى سواء في بلادنا أو بقية أنحاء العالم التي تعاني من شح المياه وتنعدم بها إمدادات المياه ويضطر السكان إلى دفع مبالغ إضافية للحصول على مياه صالحة للاستعمال، مما يؤثر على الصحة والنظافة العامة، وأن نعي بأن ندرة المياه تحدي يواجهنا اليوم على المستوى المحلي والعالمي.

-أن نعي أهمية أن نفكر ونناقش ونبحث ونتحدث عن التحديات التي تواجه قطاع المياه في بلادنا والعالم أجمع بما يجعلنا على مستوى جيد من الوعي ويضعنا تحت مسؤولية احداث تغيير بكل ما نملك من أدوات متاحة.

-أن نحافظ على المياه النظيفة ونقلل من استهلاكنا لما يفرضه انقطاع المياه من تقليل لاستخدام المياه ووعي بقيمة كل قطرة ماء تستهلك سواء كانت قيمة مادية أو معنوية.

قد تبدو كلمة المستقبل كلمة بعيدة زمنياً للكثيرين غير أن العديد من التغيرات المرتبطة بالمياه قد تحدث خلال ربع قرن فقط، ونحن من نملك اليوم مصيرها خاصة كشباب يملكون من الطاقة والابداع ما يمكنه من إحداث تغييرات لصالح مستقبل أفضل. بإمكان لهذه التجارب السيئة اليوم أن تكون ملهمة لنا لصنع حلول للغد

هل الماء هو الكربون القادم؟

 مقالة مترجمة عن Is Water the Next Carbon?من موقع HBR

نحن جميعاً نتعامل مع وجود الماء كشيء بديهي. على الرغم من أن المياه عنصر حساس لحياة الإنسان، والنظام البيئي كعملية أساسية أو كمدخل إنتاجي بمجال الصناعة. هو مورد لا يفكر العديد منا بحماس حول إدارته. ومن بين كل قضايا البيئة، فهو الأقل إثارةً للجدل. ولكن حين لا يعد من وجود للمياه بالمنطقة، فأنت لا تحتاج للعلماء ليقوموا بإبلاغك.

من الضروري على الشركات تطوير استراتيجيات لإدارة هذا المورد الهام حينما أصبح اجهاد المياه أداة قياسية للعديد من مناطق العالم. كنقطة بداية، بعض الشركات أصبحت تتبنى “البصمة المائية” لتتحرى أين تصبح أعمالهم في سلسلة القيمة معرضة للضعف.

ألا يبدو هذا مألوفاً؟ ألم نمر بهذا المسار سابقاً مع الطاقة وانبعاثات الكربون؟ من السهل جداً وصف الماء بكونه “الكربون الجديد” والعديدون قد فعلوا، ولكنهما ليسا ذات الشيء. قبل أن نوضح أسباب الاختلاف، دعونا نلقي نظرة نحو بعض التقارير المنشورة مؤخراً التي توضح كيف أصبح عالم الاعمال يتبنى هذه التحديات.

مشروع “الكشف عن الكربون” The Carbon Disclosure Project (CDP) كان ناجحاً جداً في فرض تقييم البصمة الكربونية على الشركات، تطوير استراتيجيات للكربون، ووضع أهداف للتقليل منه، والحد من انبعاثاته. والآن قام المشروع بتحويل انتباهه نحو المياه أيضاً ومؤخراً أصدر نتائج أول استبياناته حول الكشف عن المياه Water Disclosure (WD).

هنا نسلط الضوء على بعض جوانب تقرير 2010 CDP WD الذي شمل 302 شركة من كبرى شركات العالم. ومن بين الاستجابات كان التالي..

-50% من الشركات تتوقع مخاطر قصيرة المدى متعلقة بالمياه (من سنة إلى خمسة سنوات) مع 39% مما يعانون بعض الآثار حالياً مثل تعطيل العمليات بسبب الفيضانات او الجفاف، تدني جودة المياه، وارتفاع أسعار المياه.

-67% منهم قاموا بالبلاغ عن مشاكل متعلقة بالمياه على مستوى مجلس الإدارة أو اللجنة التنفيذية.

-89% منهم طوروا سياسات مائية محددة وخطط واستراتيجيات.

-60% منها وضعوا أهداف أداء مرتبطة بالمياه.

CDP WD ليس المشروع الوحيد، فقد صدرت العديد من التقارير حول مخاطر المياه وفرصها.

– Murky Waters: تقارير الشركات حول مخاطر المياه، (Ceres)

– The Ripple Effect: مخاطر المياه في سوق سندات البلديات، (Ceres)

– Water Futures (SAB Miller)

– Charting our Water Future، (2030 Water Resources Group)

الخلاصة المرجعية لكل هذه التقارير بصفة عامة هي كالتالي:

-الطلب على المياه يزداد، جودة المياه تقل

-التغير المناخي سيؤثر على وفرة المياه

-السعر لا يعكس التكلفة الحقيقية للماء (مما يسبب في تقليص هائل في استثمارات البنية التحتية)

-القطاع العام والخاص يحتاج إلى تطوير طرق جديدة لإدارة المياه.

عودةً إلى المياه والكربون وبفهم أن حركة الأعمال بحاجة إلى الأخذ في الاعتبار المخاطر والفرص الملازمة لإدارة ضغوط الموارد الطبيعية، فإنها قد قامت بعرض تحديات متشابهة. ولكننا نرى اختلافات إضافية أساسية بين الاثنين:

-الكربون قابل للتبديل ولكن المياه ليست كذلك: والقضايا البيئية المتعلقة بانبعاثات الكربون بالأساس هي ذاتها في كل مكان على الكوكب.

-على النقيض من ذلك، تعتبر الجغرافيا والزمن جوانب حرجة في وفرة وإدارة المياه. كل مشاكل المياه محلية وأي استراتيجية مائية عالمية بالإمكان تطبيقها بالفعل في كل مستجمع مائي.

-للمياه بعد اجتماعي وثقافي قوي. العديد من البشر يؤمنون في “حق الإنسان في الماء” الامر الذي يجعل تسعير هذا المورد أصعب من وضع تسعير للكربون.

-المياه هي بشكل أساسي مورد متجدد، نحن فقط بحاجة لتسعير المياه بناءً على قيمتها وأن نتأكد باننا لا نقوم بإداراتها باعتبارها سلعة معدة للرمي بعد الاستعمال.

-أخيرا، ولنكون واضحين وبشكل بديهي، فإن المياه مرغوبة، مفيدة وضرورية.

بالنظر لهذه الاختلافات الكبيرة، سيكون من المحبذ أن نقول بأن الشركات الكبيرة بحاجة إلى تطوير استراتيجية مستقلة للمياه. ولكن عوضاً عن ذلك نحن نوصي باستراتيجية مائية مدمجة مع استراتيجيات الطاقة والكربون وموارد أخرى، كل ذلك أثناء التنقل بين الاختلافات التي تحكمهم.

إن المستثمرين من خلف CDP يفهمون حتمية عالم الأعمال للإدارة الجيدة للمياه، كما تعمل بعض الشركات بأكبر قد ممكن لكسب حلول للمشكلة.

إلى أي مدى منظمتك واعية بمخاطرها وفرصها؟ الآن هو أفضل وقت للإجابة عن هذا السؤال. لم يفت الوقت بعد.

كيف يتحول حفل للتوعية بالتغير المناخي إلى حملة عنف في ليبيا؟

أقيم حفل موسيقى لفرق شبابية ليبية في بنغازي يوم الخامس والعشرين من مارس في جامعة العرب الطبية بتنظيم من طلاب جامعيين كجزء من مشاركة مدينة بنغازي في الحدث العالمي السنوي «ساعة الأرض» والذي تشارك فيه سنوياً ما يقارب 7 آلاف مدينة وقرية عالمياً. وهو جزء من حملة توعية عالمية يشرف عليها الصندوق العالمي للطبيعة، تتمثل بشكل عام بتقليص استخدام الكهرباء إلى الحد الأدنى لمدة ساعة تشمل دعوة لجميع الأفراد والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية والمنظمات والشركات والمباني ذات القيمة الرمزية لعدد كبير من المدن وذلك لرفع الوعي ولإثارة الانتباه العام بضرورة ترشيد الاستهلاك للكهرباء والماء

لكوننا نعيش اليوم في واقع مليء بتحديات إنتاج الطاقة وتوفير مصادر المياه المستدام بحيث تكون مواكبة للتأثيرات التغيرات المناخة بالعالم المرتبطة بشكل كبير بزيادة نسب الغازات الدفيئة بالغلاف الجوي المكونة لظاهرة الاحتباس الحراري للكرة الأرضية.تعتبر ليبيا من الدول المتأثرة بتهديدات التغير المناخي بشكل أساسي من ناحية وفرة الموارد المائية، حيث أن زيادة أيام الجفاف بالبلاد وارتفاع درجات الحرارة صيفاً بالإضافة لضعف معدلات هطول الأمطار خلال السنوات الخمسين الأخيرة مع زيادة التعداد السكاني يؤدي لارتفاع الطلب على المياه في الاستعمالات الحضرية والري الزراعي

إقرأ المزيد «

Young Libyan Writers Creating Peace

Libya is currently known worldwide -sadly- as a place full of conflicts, terrorism, and chaos. Taking into account the number of youth who participated in conflicts that started in 2011 and are still ongoing can give a negative view on what those young Libyans have in mind about peace. The political polarisation that was created by the parties of conflicts after the Libyan uprising in February 2011, focused mostly on university-aged youth and below, because of the fact that high percentage of Libya’s population is youth. Well, that is not the whole story!

إقرأ المزيد «

صبّارة

 

تمارين التنفس، الصباحات الثقيلة، طواحين الهواء، لوحة مليئة الآمال، رسائل إلى الذات. لا أحد يعلم عن الاضطراب الذي يحدثه السعي نحو النضج بداخلك. ترفض القشور، تنجذب لقشور الآخرين، لما تكون الحياة مطاوعة و سهلة للبعض؟ تفجر الدم في عروقك، برودة جسدك، في ترددات معاكسة للتيار. يبحثون فيك عن الصورة المتوقعة جداً، لديك هذا الخط، عليك أن تسير عليه، حذار أن تسقط. لا زلت غير قادر على أن تمنح وصفاً ملموساً لما عليه الأمر، لا أحد يصدقك، أنت تهذي، و لا زلت لا تمنح لهم سوى هذه الارتباكات، الابتسامة الطفولية-لم تختر شكل أسنانك- نكاتك التي تسعى إلى ضحكاتهم، تعود لتلدغك في يوم فكرت بأنه جميل. الثقة التي تزرعها بحرص في رأسك نحو من يخيل إليك حملهم للنوايا الطيبة، تذبل أحياناً، تنضج ببطء حين تضع حبك فيها. الحب غير مرئي، الثقة غير مرئية، أصدقاؤك الخياليون، ممن تستطيع أن تصنع معهم نكاتاً حول كافكا، لوحة آمالك، قواعدك الثابتة النادرة، لون تموجات شعرك، المرأة التي تسكنك، نظرياتك، تجاربك الصغيرة، ما تصنعه الشمس بخمولك، اعتيادك على  الخيالات المرعبة كأحد العمليات الحيوية بجسدك، السكون العنيد أمام كل قمع، قتلك لأصواتهم التي تحاول أن تصبح جزءاً من كيانك، المشاهد الجميلة التي يرسمها عقلك-في المعقول- هروبك من الألم، الاستمتاع كرد فعل لا إرادي، المحاولة الدائمة لعقلنة الأشياء، الحب الذي بإمكانك منحه، صمتك المتسامح حين يغيب المنطق، هوسك بما هو قادم، غفرانك اليومي لهم لأنهم لا يفهمون، معرفتك بأن اللحظات السيئة لا تدوم، بأن الحياة ستدب فيك مهما حاولت الفرار، من يرى كل هذا؟ ليس سوى اخضرارا صغيراً في صبّارة لا يهمها أن تصير نخلة

ملاحظات حول مسودة الدستور: المادة (174) مياه

بعيداً عن مواد الحقوق و نظام الدولة و الجدل الذي تسببه، سعدت بوجود مادة تتعلق بالموارد المائية للدولة الليبية بمسودة الدستور و هي المادة رقم (174) المعنونة ب”المياه”. و تنص:
(تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة لحسن إدارة الثروة المائية، بما يضمن المحافظة عليها و حمايتها من التلوث و من الاعتداء عليها و ترشيد استخدامها الاقتصادي و البحث عن بدائل لها و إيجاد السبل الكفيلة لتحقيق الأمن المائي. مع جبر الضرر للمناطق التي تنقل منها المياه الجوفية.
و تنشأ بقانون هيئة خاصة تتولى إجراء البحوث العلمية و وضع السياسات و البرامج اللازمة لذلك و الإشراف على تنفيذها. )

المادة 174 المياه الدستور

أشرف على صياغة هذه المادة لجنة من الخبراء تشمل الشركة العامة للمياه و جهاز إدارة النهر الصناعي و عدد من الأساتذة الجامعيين، و يبشر هذا بأهمية العمل على نشر الوعي على مستوى الدولة بأزمة ندرة الموارد المائية في ليبيا و أهمية ربط أهداف التنمية للموارد المائية بالسياسات و الأهداف العامة للدولة. غير أن صياغة هذه المادة أتت لتخذل التوقعات

إقرأ المزيد «